الشباب المعراقيين المغتربين في السويد
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

اهلا وسهلا بكم في منتديات العراقيين المغتربين في السويد
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  أحدث الصورأحدث الصور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

 

 التعميد المندائي بين دجلة والفرات ونهر الرافديـن

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
iraq_2009
مشرف متميز
مشرف متميز



المساهمات : 31
تاريخ التسجيل : 18/10/2008
العمر : 33

التعميد المندائي بين دجلة والفرات ونهر الرافديـن Empty
مُساهمةموضوع: التعميد المندائي بين دجلة والفرات ونهر الرافديـن   التعميد المندائي بين دجلة والفرات ونهر الرافديـن Icon_minitimeالسبت ديسمبر 13, 2008 2:47 pm

البياض والماء الجاري وإسم الحي منطوق عـَلـَي، هيئة التعميد المندائي التي يشاهدها الجميع في طقس علني جماعي . طقس أزلي أزلية الحي وأزلية الماء الذي كان منه، فـ ( من الحي كان يردنا: الماء) ومن " يردنا " هي الحياة.

لقد عرف المندائيون الله وأسموه الحي " هيي " صفة القيمومة والبقاء فهو الحي الأزلي السرمدي وهو الحياة. ومن معرفتهم إشتق إسمهم العـَلـَم ( المندائيون: أي العرفانيون)، ذلك أن كلمة " مندا " تعني بالآرامية " المعرفة " من أساس الفعل : " يـدا " . فالمندائي هو العارف. والمعرفة عندهم معرفة الحي الخالق الله الواحد الذي إنبعث من ذاته " إد من نـَفـشي إفـرش".

إن إلتصاق المندائيين بالماء الجاري يـُظهر قـِدم صفة العلاقة والوجود. فالماء أول ما عرف البشرلأنه حاجة الحياة، قدسه لأنه أبرز إعجازات الخالق وعليه بنى عبادته وإظهار تقربه اليه. أسس طقوس عبادته على التعميد " المصـُبتا ". هذا التعميد الذي باركه الرب - حسب العقيدة المندائية- بتعميد آدم وشيت، ويستمر.. فتخلده البشرية في أظهر تعميد عرفته يوم أ ُمـِر يحيى بن زكريا بتعميد السيد المسيح ( عليهما السلام). ولإضفاء القدسية وتوكيدها فقد باركته الروح القدس حين تجلت بهيئة حمامة بيضاء رفرفت فوق رأسي النبيين.

وأرض العراق ، حيث دجلة والفرات " فراش زيوا : الفرات النوراني" تحتضن المندائيين منذ تصلبت والمياه فيها جرت، عرفوا وآمنوا وعبدوا الحي الأزلي الواحد فيها، وبقدرته ظلوا هذه الآلاف من السنين طائفة حية طالما إسم الحي في نفوسهم وفي فيهم. بهم إرث إنساني مازال يتنفس الحياة ويمارس أقدم وأخلد طقس. فمن يتجاوز عراقة العراق ومازال فيه التعميد؟ ومن يسلب آثاره ومازال فيه المندائيون؟

يدخل المندائي الماء، أينما كان، متعمدا ً به. يرتمس فيه ثلاث مرات حد قطع النفس في إشارة الى أن الحياة مرهونة بهذا الماء الجاري مثلما مرهون به تطهير النفس من الأخطاء، والبدن من الأدران وعوالق الحياة. ينقطع النفس تحت الماء ليعود الإنسان بعدها الى حياة متجددة وقد أزاح الماء الجاري كل عوالقها. ثم تطمئن النفس بالصلاة وطلب الرحمة والإبتهال والدعاء بنصوص دينية تتم بإجراء طقسي تواجه فيه الماء وتجلس على ضفته متوجهة الى السماء العلياء حيث الله الراقي تطلب مغفرته بعد أن تطهرالبدن وتجددت فيه نسمة الحياة.

مارسنا ذلك كعادة أهلنا ونحن صغار في سوق الشيوخ وقلعة صالح والناصرية والعمارة والديوانية والبصرة وبغداد وديالى وكركوك.. ثـُـم ّ. ثم أكتب اليوم وأنا بعيد عن أرض العراق، فقد شدتني المشاهد التي عرضها الإعلام العراقي للتعميد المندائي في يوم التعميد وعيده " دهبا إد دايمانا "، فلا غرو أن مثلما تـُعاد مياه الأهوار فتعود طيوره، يوفر الأمان على شعب العراق وأرضه أن يعود البياض المندائي زاهيا يعانق دجلة والفرات صنوان.

وحيث كـُتب على المندائيين ، كما على الكثير من العراقيين، عهد النظام السابق مغادرة الوطن، فإن ما يفرح أن التمسك المندائي بطقس التعميد ظل قائما في بلدان المهجر رغم صعوبة إجرائه لإختلاف الظروف المناخية والحضارية. وكم كنت سعيدا حين دعيت لإحياء عيد التعميد في هولندا يوم الأحد 21/5، فأجد الترميذا الربي رافد عبد الله السبتي قد إختار مكانا على ضفة نهر الراين في مدينة نايمنخن الهولندية. وكم كان فرحا وهو يقول لي: أنظر لقد إخترت هذا المكان لأنه يشابه المكان الذي نعـمـّد فيه قرب جسر الجادرية بمدينة بغداد! وقد صدق. وتوافد المندائيون على النهر، ولم يكن صعبا على الذين قدموا من مدن هولندية متعددة معرفة المكان، فقد كان السؤال فقط: أين النهر رجاءً!

تعمد المندائيون بماء الله الحي في نهر الراين ومثلهم تعمد إخوانهم في إيران والأردن وسوريا وألمانيا والسويد والدنمارك وأستراليا وأمريكا.

صحيح أن لا قـِبل للمندائيين على التوزع ولا قدرة كبيرة لهم في صد تأثيره السلبي على كيانهم، الا ّ أن حبهم لعقيدتهم جعلهم يجهدون في الإلتزام بطقسهم التعميدي الذي في إظهاره وضرورة إجرائه في الماء الجاري وعلى ضفاف الأنهار ما يثير دهشة من يشاهدهم من أبناء شعوب البلدان التي لجأوا اليها حد أن لا يقاوموا السؤال: من هؤلاء؟ و حد إنبهار أحدهم حين صاح ( يا إلاهي، أيحيى يُعمـِّـد في نهرنا! ). ويـُجاب السائلون: نحن المندائيون، منبعنا العراق ، الماء الحي يجري فينا، نتوق الى دجلة والفرات، وإن صرنا الآن جوار أنهار أخرى فإنا نباركها بالتعميد القادم من أرض النهرين.

أنهى المتعمدون في يوم التعميد تعميدهم ولسانهم يقول: يأبانا شيت، علمتنا أنـّا حينما نـُسأل في الدار الآخره عن شهودنا على تعميدنا أن الشمس ليست شاهدا فهي زائلة باطله وكذا القمر والنار. إن شهودنا هم: الماء وضفتا النهر، وكسرة الطعام المقدس، وجرعة الماء الحي، والإيمان الحق ، ويوم الأحد، ودار العبادة، والصدقة التي نقدمها. وها نحن على عهدك نقول بلى.

سلم المتعمدون في نهاية تعميدهم على الحي الأزلي وعلى ملائكته وأنبيائه وهم يرمون خاتم نبات الآس الذي كان بخنصر يدهم اليمنى في الماء الجاري ليحيا زرع الحياة مخضّرا عطرا. وعادوا فإزداد يومهم سعادة حين تلقوا سلام ودعاء أهلهم وأحبتهم من العراق عبر الإعلام العراقي فكانت فرحة وكان عيدا تضرع فيه المندائيون الى الحي الأزلي أن يحفظ العراق وأن يبسط عليه حنانه وأمنه ليسود السلام وليبقوا فيه النبت الذي يـُرعى فيورق ويزهر ويظل عبقا بالتوحيد الأول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التعميد المندائي بين دجلة والفرات ونهر الرافديـن
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» التعميد المندائي-المصبتا
» من التراث المندائي
» من المحرمات عند الدين المندائي
» الزواج المندائي..طقوس عنوانها النهر‏

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الشباب المعراقيين المغتربين في السويد  :: منتدى الاسلامي :: منتدى الصابئي-
انتقل الى: